الطبراني

114

المعجم الكبير

فأتياه فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال لي يا عائشة إنما أنت من بنات آدم فإن كنت أخطأت فتوبي إلى الله واستغفريه فقلت لأبي أجب عني رسول الله فقال لي أبي لا أفعل هو نبي الله والوحي يأتيه فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله فقالت لي كما قال أبي فقلت والله أداء أقررت على نفسي بباطل لتصدقنني ولئن برأت نفسي والله يعلم أني بريئة لتكذبنني فما أجد لي ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ونسيت اسم يعقوب لما بي من الحزن والبكاء واحتراق الجوف فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه من الوحي ثم سري عنه فمسح وجهه بيده ثم قال لي أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك قالت عائشة والله ما كنت أظن أن ينزل القرآن في أمري ولكني كنت أرجو كما يعلم الله من براءتي أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في أمري رؤيا فيبرئني الله بها عند نبيه عليه السلام فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقبلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت والله لا أفعل بحمد الله كان لا بحمدكم قالت وكان أبو بكر ينفق على مسطح وأمه فلما رماني حلف أبو بكر أن لا ينفعه بشئ أبدا قالت فلما تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تبارك وتعالى وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم بكى أبو بكر فقال بلى يا رب وعاد للنفقة على مسطح وأمه قالت وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة فقال صفوان لحسان في الشعر حين ضربه تلق ذباب السيف مني فإنني * غلام إذا هوجيت ليس بشاعر ولكنني أحمي حماي وأنتقم * من وتكاثف الرامي البراة وأرسلهم